سراج الدين بن الوردي

83

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

وذكر الطبري « 132 » في تاريخه أن عمرو بن العاص « 133 » رضي اللّه عنه لما افتتحها أرسل إلى عمر بن الخطاب « 134 » رضي اللّه عنه ، يقول : قد افتتحت لك مدينة فيها اثنا عشر ألف حانوت تبيع البقل . وكان يوقد في أعلى هذه المنارة ليلا ونهارا

--> ( 132 ) الطبري : هو أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ( ت 310 ه / 922 م ) . مؤرخ وفقيه طبرستاني . ولد في آمل من بلاد طبرستان ودرس في الري وبغداد والبصرة والكوفة وزار مصر وسورية . كان الطبري في أول الأمر شافعيا ثم خرج بمذهب جديد هو الجريرية فعاداه بسببه الحنابلة . ويشتهر الطبري بمؤلفه ( تاريخ الأمم والملوك ) ، أو ( أخبار الرسل والملوك ) الذي ضمنه تاريخ العالم منذ بدء الخليقة حتى عصره ، والذي نقل عنه ابن الأثير واليعقوبي . ويعتمد الكتاب على مصادر غير موثوق بها وهو في أربعة أجزاء تنتهي في عام 915 م . وقد ذيل عليه مؤرخون عديدون . ومن كتبه الأخرى ( تاريخ الرجال ) ، وتفسيره المعروف باسم ( جامع البيان في تفسير القرآن ) ( 133 ) عمرو بن العاص رضي اللّه عنه ( 50 ق ه - 43 ه ) هو عمرو بن العاص بن وائل ، أبو عبد اللّه ، السهمي القرشي ، فاتح مصر ، وأحد عظماء العرب وقادة الإسلام وذكر الزبير بن بكار والواقدي بسين لهما أن إسلامه كان على يد النجاشي وهو بأرض الحبشة . وولاه النبي صلى اللّه عليه وسلم إمرة جيش " ذات السلال " وأمده بأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ثم استعمله على عمان . ثم كان من أمراء الجيوش في الجهاد بالشام في زمن عمر وولاه عمر فلسطين ومصر . وله في كتب الحديث 39 حديثا . [ الإصابة 3 / 2 ، والاستيعاب 3 / 1184 ، والأعلام 5 / 248 ] . ( 134 ) عمر رضي اللّه عنه ( 40 ق ه - 23 ه ) هو عمر بن الخطاب بن نفيل ، عبد العزّى القرشي العدوي ، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) أبو حفص الفاروق . عرف في شبابه بالشدة والقوة ، وكانت له مكانة رفيعة في قومه إذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثه قريش رسولا إذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم وبين غيرهم وأصبح الصحابي العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل ، صاحب رسول اللّه صلي اللّه علية وسلم ، وأمير المؤمنين ، ثاني الخلفاء الراشدين . كان النبي صلي اللّه عليه وسلم يدعو اللّه ان يعز الإسلام بأحد العمرين ، فاسلم وهو . وكان إسلامه قبل الهجرة بخمس سنين ، فأظهر المسلمون دينهم . ولازم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان أحد وزيريه ، وشهد معه المشاهد . بايعه المسلمون خليفة بعد أبي بكر ، ففتح اللّه في عهده اثنا عشر ألف منبر . وضع التاريخ الهجري . ودون الدواوين . قتله أبو لؤلؤة المجوس وهو يصلي الصبح . [ الأعلام للزركلي 5 / 204 ؛ وسيرة عمر بن الخطاب للشيخ علي الطنطاوي ] .